الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
86
فقه الحج
لا تكون معارضة لروايات باب الميقات الّتي تدل على وجوب الإحرام منه وعدم جواز المرور عليه بدون الإحرام لمن يريد الحجّ وامّا أن نقول بأن البيداء وإن عرف بأنه مكان بين ذي الحليفة وذات الجيش إلا أنه يستفاد عن بعض الرّوايات انّه من ذي الحليفة فقد جاء في جملة روايات جيش يغزون البيت هكذا : « جيش من أمتي من قبل الشام يؤمون البيت لرجل منعه الله حتّى إذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم » « 1 » أو أن نقول بدلالة هذه الرّوايات على كون البيداء أيضاً من المواقيت أو نقول بكفاية الإشراف على الإحرام للخروج عن الميقات قبله في خصوص مسجد الشجرة . وكيف كان فهذا مختار الشيخ في النهاية قال : ( والأفضل أن يلبّى إذا أتى البيداء عند الميل ، وأمّا الماشي فلا بأس به أن يلبّى من موضعه ) . « 2 » وقال القاضي في المهذب : ( يلبّى المحرم إذا كان حاجّاً على طريق المدينة من الموضع الّذي يصلى فيه للإحرام أو إذا أتى البيداء وهذا هو الأفضل ) « 3 » وعليك بتتبع كلمات غيرهما . وقال الكليني ( قدس سره ) ( وهذا عندي من الأمر المتوسع إلا أنّ الأفضل فيه أن يظهر التلبية حيث أظهر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على طرف البيداء ولا يجوز لأحد أن يجوز ميل البيداء إلا وقد اظهر التلبية وأوّل البيداء أول ميل يلقاك عن يسار الطريق ) « 4 » . ويظهر منه أنّ البحث والسؤال في الرّوايات كان في إظهار التلبية إذاً فلا يجوز ترك
--> ( 1 ) وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : 4 / 1147 و 1158 . راجع الأصل والمصدر . ( 2 ) - النهاية / 214 . ( 3 ) - المهذب : 1 / 216 . ( 4 ) - الكافي : 4 / 334 .